الشيخ عزيز الله عطاردي

123

مسند الإمام الجواد ( ع )

40 - عنه ، باسناده قال : روى بكر بن صالح عن محمّد بن فضيل الصيرفي كتبت إلى أبي جعفر كتابا وفي آخره : هل عندك سلاح رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، ونسيت ان ابعث بالكتاب ، فكتب إليّ بحوائج له وفي آخره كتابه : عندي سلاح رسول اللّه وهو فينا بمنزلة في بني إسرائيل يدور معنا حيث درنا ، هو مع كل امام وكتب بمكة فاضمرت في نفسي شيئا لا يعلمه الّا اللّه . فلما صرت إلى المدينة ودخلت عليه نظر إليّ فقال : استغفر اللّه ممّا أضمرت ولا تعد ، قال بكر : فقلت لمحمّد : ايّ شيء هذا ؟ قال : لا اخبر به أحدا ، قال : وخرج بإحدى رجلي العرق المدني وقد قال لي قبل ان خرج العرق في رجلي : وقد ودّعته ، فكان آخر ما قال : انّه سيصاب وجعا فاصبر فايّما رجل من شيعتنا اشتكى فصبر واحتسب كتب اللّه له اجر الف شهيد . فلمّا صرت في بطن مرّ ونفر على رجلي وخرج بي العرق ، فما زلت شاكيا اشهرا وحجبت في السنة الثانية فدخلت عليه فقلت : جعلني اللّه فداك عوّذ رجلي وأخبرته انّ هذه الّتي توجعني ؟ فقال : لا بأس على هذه ، وأعطني رجلك الأخرى الصحيحة فبسطتها بين يديها فعوّذها . فلمّا قمت من عنده خرج في الرجل الصحيحة فرجعت إلى نفسي فعملت انّه عوّذها من الوجع فعافاني اللّه بعده . « 1 » 41 - عنه ، باسناده قال : روى محمّد بن الوليد الكرماني : اتيت أبا جعفر ابن الرّضا عليه السلام فوجدت بالباب الّذي في الفناء قوما كثيرا ، فعدلت إلى مسافر فجلست إليه حتى زالت الشمس فقمنا للصلاة فلمّا صلّينا الظهر ، وجدت حسّا من ورائي فالتفت فإذا أبو جعفر عليه السلام فصرت إليه حتى قبلت يده . ثم جلس وسأل عن مقدمي ثم قال : سلّم ، قلت : جعلت فداك قد سلمت ، فأعاد القول : ثلاث مرّات : سلّم ، وقلت : ذاك ما قد كان في قلبي منه شيء ، فتبسّم فقال :

--> ( 1 ) الخرائج : 347